كشفت دراسة حديثة أن حوالي نصف سكان المغرب يستخدمون الشبكة العنكبوتية، أي حوالي الـ15 مليون شخص، 53% منهم يرتبطون بالإنترنت بطريقة يومية و35 %على الأقل مرة في الأسبوع.

وأفاد البحث، الذي أصدرته الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، أن الولوج إلى شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة "فيسبوك"، يعد أول استخدام للإنترنت عند المغاربة، الشيء الذي دفع البعض إلى اعتبار "فيسبوك" "أكبر حزب مغربي" من حيث عدد المنخرطين.

اكتساح الإنترنت

وأوردت إحصائيات الوكالة أن حوالي 39% من الأسر المغربية تتوفر على وسيلة للولوج إلى الإنترنت، أغلبها تستخدم تقنية "الجيل الثالث" لدخول شبكة الإنترنت، في حين تستخدم العائلات الأخرى خط الإنترنت الثابت.

وأوضحت نتائج البحث أن 43% من الأسر تتوفر على حاسوب، بينما الأسر التي تتوفر على أكثر من جهاز بلغت نسبتها 31%، مشيرة إلى أن "الحاسوب المحمول يسجل حضورا متناميا داخل الأسر".

اخبار المغرب

وفي شأن أكثر الاستعمالات التي يميل إليها المغاربة عند إبحارهم في فضاء الإنترنت، أبرزت الدراسة أن موقع "فيسبوك" وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي تستقطب 86% من بين مستخدمي الإنترنت. كما يهتم المغاربة أيضاً بتحميل الأغاني وخدمات الرسائل الفورية والهاتف عبر الإنترنت، ورسائل البريد الإلكتروني.

سلاح ذو حدين

وعلق الدكتور محجوب بنسعيد، الخبير المغربي في علم الاتصال، على هذه الدراسة قائلاً لـ"العربية.نت" إن الأرقام المُقدمة تبدو منطقية جدا لعدة اعتبارات، من أهمها أن مستعملي الإنترنت هم غالباً من الأطفال والشباب، وهم يمثلون قاعدة واسعة للهرم السكاني في المغرب.

وعزا بنسعيد ارتفاع عدد مستعملي الإنترنت إلى التسهيلات المتاحة في شراء الحواسيب، وتوفر عدد هائل من نوادي الإنترنت في الأحياء الهامشية والقرى.

وشرح أن أبرز ما يجذب المغاربة إلى الإنترنت هو حب المعلومات والمعرفة كما والبحث عن اللذة الافتراضية بزيارة المواقع الإباحية، أو التخاطب والبحث عن صداقات تؤدي لتحقيق منافع شخصية كزواج من أجل الهجرة أو البحث عن فرص الشغل.

وحذّر بنسعيد من أن الاستعمال الكاسح للإنترنت يُفضي إلى ارتفاع محتمل للضحايا على مستوى السقوط في الرذيلة أو التطرف الفكري، أو ارتكاب الجرام الإلكترونية، من خلال السطو على المعلومات والحسابات البنكية.

وشدد على أن هذه المخاطر تطرح تحديات أمام المُشرِّع المغربي والدولي، وتتجلى هذه التحديات في إيجاد النصوص القانونية المناسبة والمواكبة للتطور الخطير في أشكال الجريمة الإلكترونية.